ابن أبي مخرمة
163
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
قال ابن خلكان : رأيت هذه الأبيات بعينها في ديوان عبد المحسن الصوري ، واللّه أعلم لمن هي منهما ) « 1 » . ومن شعر سيف الدولة : [ من الهزج ] أقبّله على جزع * كشرب الطائر الفزع رأى ماء فأطمعه * وخاف عواقب الطمع فصادف فرصة « 2 » فدنا * فلم يلتذ بالجرع ومن شعره : [ من الطويل ] تجنّى عليّ الذنب والذنب ذنبه * وعاتبني ظلما وفي شقّه العتب إذا برم المولى بخدمة عبده * تجنّى له ذنبا وإن لم يكن ذنب وأعرض لما صار قلبي بكفه * فهلا جفاني حين كان لي القلب ويحكى : أن ابن عمه أبا فراس كان يوما بين يديه في نفر من ندمائه ، فقال سيف الدولة : أيكم يجيز قولي وليس له إلا سيدي ؛ يعني أبا فراس : [ من مجزوء الخفيف ] لك جسمي تعله * فدمي لم تحله فارتجل أبو فراس وقال : قال إن كنت مالكا * فلي الأمر كلّه فاستحسنه وأعطاه ضيعة بأعمال منبج - المدينة المعروفة - تغل ألفي دينار كل سنة . وجرت بينه وبين أخيه ناصر الدولة وحشة ، فكتب إليه سيف الدولة : [ من الخفيف ] لست أجفو وإن جفيت ولا أت * رك حقا علي في كل حال إنما أنت والد والأب الجا * في يجازى بالصبر والاحتمال وكتب إليه مرة أخرى : [ من الطويل ] رضيت لك العليا وإن كنت أهلها * وقلت لهم بيني وبين أخي فرق ولم يك بي عنها نكول وإنما * تجافيت عن حقي فتم لك الحق ولا بد لي من أن أكون مصليا * إذا كنت أرضى أن يكون لك السبق
--> ( 1 ) « وفيات الأعيان » ( 3 / 402 ) . ( 2 ) في « وفيات الأعيان » ( 3 / 403 ) : ( خلسة ) .